الشيخ الجواهري

284

جواهر الكلام

{ و } كيف كان ففي محكي المبسوط وغيره أنه { يلزم مؤجر الدابة كل ما يحتاج إليه } المستأجر { في امكان الركوب } على الوجه المعتاد في الدابة { من الرحل والقتب وآلته والحزام والزمام ) واللجام والسرج والأكاف والزاملة والخداجة { و } غير ذلك مما يعتاد فعله للراكب بالنسبة إلى كل دابة { في رفع المحمل وشده تردد ، أظهره اللزوم } وفاقا للفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهما للعادة ، بل في القواعد وغيرها زيادة حطه ورفع الأحمال وشدها وحطها والقائد والسابق . نعم قيد ذلك فيها وفي المحكي عن تحريره بما إذا شرط المستأجر مصاحبة المؤجر ، وأما إذا آجر الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب ، وعن التذكرة أنه أطلق القول بوجوب هذه الأشياء إن كانت في الذمة ، وعدمه إن كانت معينة ، وإنما يجب عليه التخلية بينها وبين المستأجر ، ولا يجب أن يعينه في الركوب والحمل . وعن ثاني الشهيدين أن هذه الأشياء تجب مع اشتراط المصاحبة ، أو قضاء العادة بها ، أو كانت الإجارة في الذمة ، أما لو كانت مخصوصة بدابة معينة ليذهب بها كيف شاء ، ولم تقض العادة بذلك ، فجميع ذلك على الراكب . والتحقيق اتباع العادة في جميع ذلك وغيره ، كالدلالة على الطريق ، والاركاب مع العجز ، وايقاف الدابة للصلاة والحاجة ونحو ذلك ، وهي مختلفة باختلاف الأزمنة والأمكنة ، لا يمكن للفقيه ضبطها ، بل هو ليس وظيفة الفقيه ، وإنما عليه ذكر الحكم كليا ، وكل شئ لا تقضي به العادة أو شك فيه لا يجب بعد فرض عدم دلالة لفظ العقد عليه بإحدى الدلالات الثلاث ، ولا دليل شرعي يقتضيه ، وقد تقدم في باب البيع فيما يندرج في المبيع ما له نفع تام في المقام ، بل هما من واد واحد . نعم قد يحتاج إلى النظر ، تحرير كون لزوم هذه الأشياء على الاشتراط ، فيتسلط المستأجر على الخيار بعدم الوفاء بها ، أو بعضها ، وأنها أيضا بعض المنفعة